العلامة المجلسي

127

بحار الأنوار

( ألا يسجدوا ) أي فصدهم ألا يسجدوا ، أو زين لهم ألا يسجدوا أو لا يهتدون إلى أن يسجدوا فلا زائدة ( الذي يخرج الخبء ) أي ما خفي لغيره وإخراجه إظهاره فهو يشمل إبداع جميع الأشياء . ( إنما يؤمن بآياتنا ) قال الطبرسي رحمه الله ( 1 ) أي يصدق بالقرآن وساير حججنا ( الذين إذا ذكروا بها ) أي وعظوا بها تذكروا واتعظوا بمواعظها بأن ( خروا سجدا ) أي ساجدين شكرا لله سبحانه على أن هداهم بمعرفته ، وأنعم عليهم بفنون نعمته ( وسبحوا بحمد ربهم ) أي نزهوه عما لا يليق به من الصفات ، وعظموه وحمدوه ( وهم لا يستكبرون ) عن عبادته ولا يستنكفون من طاعته ، ولا يأنفون أن يعفروا وجوههم صاغرين له . أقول : فيها إيماء إلى حسن التسبيح والتحميد في السجود ، ويمكن حمل الآية على السجدات الواجبة أو الأعم منها ومن المندوبة ، وإن لم يذكره المفسرون . ( لا تسجدوا للشمس ) ( 2 ) الخ يدل على عدم جواز السجود لغير الخالق ، ووجوب السجود له ، وعدم صحة العبادة بدون السجود ( واسجدوا لله ) يدل على وجوب السجود والاخلاص فيه ، واستدل به على وجوب السجود عند تلاوة الآية وسماعها ، ولا يخفى ما فيه . ( وأن المساجد لله ) ( 3 ) قد مر تفسيرها في باب المساجد ، وقد فسرت في أخبارنا بالمساجد السبعة كما ستعرف ، فيدل على عدم جواز السجود بتلك المساجد السبعة لغيره تعالى وقد مر في صحيحة حماد تفسيرها بالمساجد السبعة . ويؤيده ما رواه في الكافي ( 4 ) عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقه فيها ، وساق

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 329 ، في سورة التنزيل : 15 . ( 2 ) فصلت : 37 . ( 3 ) الجن : 18 ، راجع شرح ذلك في ج 84 ص 196 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 36 .